تربية وتعليممجتمع

أزمة الاكتظاظ وطلبات الانتقال تؤرق المؤسسات التعليمية بخريبكة

مع إعطاء انطلاقة الموسم الدراسي الجديد، تواجه مؤسسات تعليمية مختلفة بمديرية خريبكة، سواء الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية، تحديات كبرى تتمثل في تزايد طلبات الانتقال. وترغب الأسر في إدراج أبنائها بمؤسسات معينة، لاسيما تلك التي تستقطب وافدين من مناطق ومدن مجاورة.

تتخبط الإدارات التربوية في مأزق حقيقي نتيجة الرغبة العائلية في اختيار المدارس المثلى للأبناء، مقابل الموارد المحدودة والطاقة الاستيعابية الضيقة للمؤسسات. وتجد المديريات والمدارس نفسها وجهاً لوجه أمام أولياء الأمور الساعين لتأمين مقاعد دراسية، بينما تحاول الإدارات تجنب تحويل قاعات الدرس إلى فضاءات مكتظة تفتقر لأبسط شروط التحصيل الجيد.

ضغط هائل على بعض المؤسسات

رصدت الجريدة الإقبال الكبير وملفات الانتقال المتكاثرة على مستوى ثانوية الشهيد المعلم العربي الإعدادية وثانوية ابن عبدون التأهيلية. فقد تحول هذا الفضاء إلى خلية نحل حقيقية، حيث يعكف المدراء والأطقم الإدارية على دراسة الطلبات المتراكمة وتدبيرها بالوسائل المتاحة.

سُجل بإيجاب تجند إدارة هاتين المؤسستين للتعامل مع الوضع ضمن الإمكانات المتوفرة، سعياً لإيجاد معادلة دقيقة تجمع بين حق المتعلم في التمدرس والحفاظ على بيئة تربوية سليمة.

دور جمعيات الآباء والتدخل الإقليمي

لعبت مساهمة رئيسي جمعيتي آباء وأولياء التلاميذ دورا فعالا في تهدئة الأجواء، عبر مد جسور التعاون مع الإدارة والتواصل المستمر مع العائلات، مما يبرز قيمة الشراكة بين الفاعلين التربويين والجمعويين.

غير أن هذه الجهود لا تخفي التساؤل الجوهري حول مدى تورط المديرية الإقليمية للتعليم في تدبير هذا الكم الهائل من طلبات الانتقال. فهذه المدارس لا يمكنها أن تضطلع بدور إدارة إقليمية، ولا أن تتحمل بمفردها تبعات خلل توزيع التلاميذ والخريطة المدرسية.

مطلب التدخل العاجل

أمام سعي الأسر الحثيث لتوفير فضاءات تعليمية أفضل لأبنائها، يفترض بالمديرية تقديم حلول مؤسساتية تكفل لكل تلميذ مكانه بغض النظر عن أصله الجغرافي. إن التنقل بين الجماعات لا ينبغي أن يصير معاناة يومية للبحث عن مقعد فارغ.

تدعو الضرورة إلى تدخل فوري وحازم للمديرية الإقليمية بخريبكة، لاسيما للأطفال القاطنين بمحيط المدارس الأكثر ضغطا والقادمين من خارج المدينة، ضمانا لتوزيع منصف يرفع العبء عن الأسر والإدارات المحلية.

يبقى المقعد الدراسي حقا أساسيا لكل متمدرس، وهو ما يستوجب تدخل الجهات الوصية لبلورة حلول عادلة تفاديًا لتحول ملف الانتقالات إلى أزمة اجتماعية وتربوية عميقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى