
تطرح الممارسة الإعلامية خلال الاستحقاقات الانتخابية تساؤلات كبرى حول مصداقية نقل الوقائع للرأي العام بعيداً عن التحريف. وفي هذا السياق، يسلط الأستاذ الجامعي الدكتور سعيد سيتر الضوء على أساليب التشويش التي تستهدف بعض المرشحين.
ويركز المقال على وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بإقليم سطات، عبد الهادي خيرات، الذي اختار مقاربة التواصل المباشر مع المواطنين لمواجهة الحملات المغرضة وتقديم مشروعه السياسي.
إشكالية المصداقية والعمل الإعلامي
عندما يفقد الإعلامي إيمانه بما يخطه، تبرز هوة عميقة بين الممارسة الصحفية والمصداقية المطلوبة. وقد تجلت هذه الإشكالية بوضوح في الحملة الانتخابية الحالية، حيث عمدت أصوات إعلامية إلى تحريف الحقائق وربط الأحداث بمرشحين دون سند موضوعي يمكن الجمهور من تكوين نظرة مستقلة، بحسب تحليل الدكتور سعيد سيتر.
استراتيجية التواصل المباشر لخيرات
في مواجهة هذه الممارسات، اعتمد عبد الهادي خيرات، مرشح حزب التقدم والاشتراكية بدائرة سطات، نهج النزول إلى الميدان ومخاطبة المواطنين مباشرة في الحواضر والبوادي. وخلال لقاءاته والمهرجانات الخطابية التي نظمها، عرض رؤيته للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب مقترحاته الرامية لتوطيد أركان دولة المؤسسات والمساواة.
خطاب يرفض الفساد ويدافع عن المال العام
أوضح الكاتب أن طرح خيرات يتمحور حول قضايا جوهرية مثل إدارة المال العام، آفاق تحصيله وإنفاقه، التصدي للفساد، وتبعات السياسات العمومية على القدرة الشرائية للمواطنين. وهي ملفات تستوجب نقاشاً عمومياً جاداً بعيداً عن التشهير وتصفية الحسابات السياسية الضيقة.
أهمية الرقابة البرلمانية والتعددية
دفع المرشح، وفق رؤية الكاتب، نحو ضرورة إفراز منتخبين أکفاء قادرين على تفعيل الرقابة البرلمانية وحماية الصالح العام، مع ضرورة إبداء الاحترام للتنوع الفكري والمشاريُع السياسية كركيزة أساسية للديمقراطية.
التشويش وأبواق التشويه الانتخابي
في المقابل، انتقد المقال التوجهات السياسية الرامية لتحقيق مصالح شخصية وبناء شبكات نفوذ واحتكار على حساب العدالة الاجتماعية. وأكد سيتر أن مسار عبد الهادي خيرات النضالي والسياسي الخالي من المهادنة في ملفات الفساد، جعله عرضة لمحاولات استهداف ومضايقات من طرف ما وصفها بالأبواق المأجورة.
الانتخابات كمعركة برامج لا تشويه
يبرز حزب التقدم والاشتراكية، عبر مرشحه، كمدافع عن الشرائح المهمشة، رابطاً الديمقراطية بالعدالة الاجتماعية ودولة المؤسسات. ويخلص المقال إلى ضرورة النأي بالمعركة الانتخابية عن مستنقع التبريرات والاتهامات المتبادلة، وجعلها محطة لعرض الأفكار والبرامج بالنظر إلى التحولات الكبرى التي يعيشها المغرب، مختتماً بالتعبير عن التضامن مع خيرات والتأكيد على أن الحسم يجب أن يتم عبر صناديق الاقتراع.